مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
77
معجم فقه الجواهر
شرعيّ ، فيحتاط الأوّل ويرجع إلى غيره الثاني ، لا يخلو من وجه . والمجتهد اجتهاداً فاسداً للتقصير في النظر وغيره كغير المجتهد ، ولعلّ منه من ذهب إلى وجوبها عيناً في زمن الغيبة ، فلا يجزئه صلاتها عن الظهر . ومن أدّاه اجتهاده إلى التحريم لا يشرع له الاحتياط بالجمع ، مع احتماله . 11 / 308 - 312 أ - موت الإمام في أثناء الصلاة : [ لو مات الإمام في أثناء الصلاة لم تبطل ] إجماعاً بقسميه [ وجاز أن يتقدّم الجماعة ] بنفسه أو بتقديمهم له [ من يتمّ بهم الصلاة ] منهم ، لكن إذا كان جامعاً للشرائط التي منها هنا كونه مأذوناً حيث تكون الإذن معتبرة . وفي وجوب تجديد نيّة الاقتداء به تردّد ، كما عن النهاية ، وقد يحتمل كلام التذكرة الفرق بين استخلاف الإمام وتقدّمه أو تقديم المأمومين له ، والأقوى التجديد في الجميع . وعلى كلّ حال ، فالجواز لا ريب فيه ، بل الظاهر وجوب تقدّمه وتقديمه . ودعوى أنّ الجماعة شرط فيها في الابتداء دون الاستدامة ، كما جزم به في المدارك لا شاهد لها . نعم قد يقال بعدم اشتراط الإذن هنا ، فيكفي صلاحيّة الإمامة ، وعلى الشرطيّة فالمتّجه بطلانها جمعة ، لكن في بطلانها وإتمامها ظهراً وجهان . ولا فرق فيما ذكرنا بين وقوع ذلك في الركعة الأولى أو الثانية . وفي التذكرة : " لو لم يستنِب الإمام أو مات أو أغمي عليه فإن كان بعد ركعة استناب المأمومون وقدّموا من يتمّ بهم الصلاة ، وللواجد منهم أن يتقدّم . . . وبه قال الشافعي ، وفيه إشكال . . . وإن كان في الأولى قبل الركوع احتمل إتمامها ظهراً . . . وجمعة . . . وكلا الوجهين للشافعي " وهو كما ترى . 11 / 193 - 195 ب - عروض ما يبطل الصلاة للإمام أثناءها : لا تبطل الصلاة قطعاً [ لو عرض للمنصوب ما يبطل الصلاة من إغماء أو حدث ] لكن في التذكرة : " لو أحدث الإمام في صلاة الجمعة أو غيرها أو خرج بسبب آخر جاز أن يستخلف غيره ليتمّ بهم الصلاة عند علمائنا " . والمتّجه أنّه إن كان للمنصوب إذن في النصب جاز ، وإلّا فلا ، كما أنّ المتّجه وجوب تحصيل الجماعة الجامعة للشرائط التي منها الإذن حيث يعتبر في إتمام الصلاة ، فإن لم يمكن ففي بطلان الصلاة أو إتمامها ظهراً ما عرفته سابقاً . ( انظر : ثالثاً 1 أ ) . نعم لا يشترط في إمام الإتمام أن يكون قد سمع الخطبتين بعد فرض تلبّسه ، وبه صرّح في التذكرة . وظاهر القواعد والتذكرة عدم جواز دخول غير المتلبّس في الائتمام بالإمام الثاني فضلًا عن الإمامة ، وأنّه يتعيّن عليه الظهر إذا لم يتمكّن من جمعة صحيحة ، لكن هو لا يخلو من إشكال ؛ ولذا صرّح غير واحد بالدخول فيها . ولو كان المأموم في الجمعة ممّن يصلّي الظهر معهم ففي جواز استخلافه لإتمام الجمعة - وإن كان هو يصلّي ظهراً - إشكال أقربه العدم . وقال في كشف اللثام : " الإمام الثاني يجوز أن يكون مسبوقاً إذا أدرك الجمعة بإدراك الإمام الأوّل